السيد ابن طاووس

216

إقبال الأعمال ( ط . ق )

مَا تُعْطِي مَنْ تُخَلِّفُهُ مِنْ أَوْلِيَائِكَ يَا كَرِيمُ وَأَعْطِنِي فِي مَجْلِسِي هَذَا مَغْفِرَةً تُؤْمِنُنِي بِهَا مِنْ ذُنُوبِي وَاعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَارْزُقْنِي الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي عَامِي هَذَا مُتَقَبَّلًا مَبْرُوراً خَالِصاً لِوَجْهِكَ يَا كَرِيمُ وَارْزُقْنِيهِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي يَا كَرِيمُ اكْفِنِي مَئُونَةَ خَلْقِكَ وَاكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَاكْفِنِي شَرَّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَشَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَشَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَمَامِي وَأَئِمَّتِي عَنْ يَمِينِي وَشِمَالِي أَتَقَرَّبُ [ إِلَيْكَ ] بِهِمْ زُلْفَى وَأَسْتَتِرُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِكَ وَلَا أَجِدُ أَحَداً أَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَيْكَ وَأَتَقَرَّبُ بِهِ أَوْجَهُ وَلَا أَقْرَبُ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ وَعَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَأَجْسَادِهِمْ اللَّهُمَّ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَأَدْخِلْنِي فِي شَفَاعَتِهِمْ وَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ وَسَلَّمَ دعاء آخر في هذا اليوم اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَطَهِّرْنِي فِيهِ مِنَ الْعُيُوبِ وَامْتَحِنْ فِيهِ قَلْبِي بِتَقْوَى الْقُلُوبِ يَا مُقِيلَ عَثَرَاتِ الْمُذْنِبِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ الباب الثامن والعشرون فيما نذكره مما يختص بالليلة الرابعة والعشرين من شهر رمضان فمن ذلك تعيين فضل الغسل في ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ النَّهْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اغْتَسِلْ فِي لَيْلَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي اللَّيْلَتَيْنِ جَمِيعاً أقول وقد قدمنا في عمل ليلة إحدى وعشرين رواية بغسل كل ليلة من العشر الأواخر أيضا ومن ذلك صلاة ثلاثين ركعة وأدعيتها ثمان منها بين العشاءين واثنتان وعشرون بعد العشاء الآخرة وقد تقدم وصف هذه الثلاثين ركعة وأدعيتها عشرون منها في أول ليلة من الشهر وعشر ركعات في جملة صلاة ليلة تسع عشرة ومن ذلك دعاء وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهو في الليلة الرابعة والعشرين الْحَمْدُ لِلَّهِ شَفْعاً وَوَتْراً فِي الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ مِنْ هَذِهِ اللَّيَالِي الْمُبَارَكَاتِ وَعَلَى مَا مَنَحَنِي وَأَعْطَانِي فِيهِنَّ مِنَ الْخَيْرَاتِ وَتَصَدَّقَ بِهِ عَلَيَّ وَوَهَبَهُ لِي مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ الَّذِي صَوَّمَنِي لِيَأْجُرَنِي وَفَطَرَنِي عَلَى مَا رَزَقَنِي فَكُلٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَبِمِنَّتِهِ وَبِحُسْنِ اخْتِيَارِهِ وَنَظَرِهِ لِعَبِيدِهِ سُبْحَانَهُ سَيِّداً أَخَذَ بِيَدِي مِنَ الْوَرَطَاتِ وَمَحَّصَ عَنِّي الْخَطِيئَاتِ وَكَفَانِي الْمُهِمَّاتِ وَأَغْنَانِي عَنِ الْمَخْلُوقِينَ وَلَمْ يَجْعَلْ رِزْقِي إِلَى الْمَرْزُوقِينَ